default | grid-3 | grid-2

Post per Page

الأفعى



كانَ عليَّ أَنْ ألُوذَ بأحدٍ،
فأيقنتُ أن لا أحدَ يَرَاني ..
فِي مَكانٍ مَا عَلَى هِيئةِ بيتٍ طينيٍّ
والظُلمةُ خفِيفة
أَبصِرُ مِنْ خِلالِها الأَفْعى،
كنتُ مترُوكاً لَهَا عَنْ قَصْدٍ،
وهيَ تقفُ أمامِيَ بِلا رأسٍ
أحدُنا سيقتلُ الآخَر،
هَكَذا أخْبَرَنيَ الخَوفُ العظيمُ
وبحركَةٍ مفاجئةٍ لا أعلمُ كيفَ أتيتُ بِها
أمسكتُ الأفْعَى فبدا رأسُها فِي قبضَتي
غيرَ أنَّها تكلّمت كأُنثى وحيدةٍ،
كأُنثَى وحيدةٍ غاضِبةٍ
وحينَ ضعُفَتْ إرادَتِي انْفلِتَت هاربةً
ودَخلت فراشَ أُخوَتِي ،
قلتُ: سيموتونَ نائِمينَ بلا ذنبٍ
كنتُ أَرَى حركَتَها تحتَ الغطاءِ القديمِ
ولا أتحركُ
مقهوراً كرجلٍ أسيرٍ
أنتظرُ نهايَتي.
بعدَ حينٍ
كانتِ الأفْعَى التي بلا رأسٍ
تتحركُ فِي أحشَائِي
كانَتْ قَدْ بدأَت قتلي بِبُطءٍ
وهيَ تتكلّمُ كأُنثَى وحيدةٍ غاضبةٍ.

ليست هناك تعليقات



www.4kamal.com

استقبل جديد تأويل على بريدك الإليكتروني




Error Page Image

Error Page Image

Oooops.... Could not find it!!!

The page you were looking for, could not be found. You may have typed the address incorrectly or you may have used an outdated link.

Go to Homepage