
عندَما صحَوتُ،
كانَ الطبيبُ العجوزُ فوقَ رأسِي
وإخوتي كأن وجوهَهُم من رمادٍ
قالوا إنني كنتُ أهذِي
عن وحوشٍ ضاريةٍ
عن ذئابٍ
وثعالبَ
ونساءٍ على هيئةِ أفاع
قالوا إنني لم أستيقِظ رغمَ صراخِهم
كانوا يبكونَ بالتناوبِ
لأسمعَ حاجَتَهُم إليَّ
واصلتُ هذَيانِي
عن الوحوشِ اليقظةِ فِي موتِي
وعندما صحوتُ،
لم أكنْ أعرِفُ
غيرَ ما سمعتُه للتوِّ
غيرَ ما قالَهُ إخوتي بحضورِ الطبيبِ
وبعضِ الجيرانِ الذينَ أجهَلُهُم إلاّ واحداً
ذلكَ الذي شجَّ رأسِي بحجَرٍ صغيرٍ
عندَما كنتُ طفلاً
قبلَ خمسةٍ وثلاثينَ عاماً .
ليست هناك تعليقات